الثعلبي

116

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

( ( سورة يونس ) ) ( عليه السلام ) مكية ، وهي عشرة آلاف وثمانمائة وتسع وثمانون حرفاً ، وألفان وخمسمائة كلمة غير واحدة ، ومائة وتسع آيات حدثنا حامد بن أحمد وسعيد بن محمد ، ومحمد بن القاسم . قالوا : أخبرنا محمد بن مطر . إبراهيم بن شريك . أحمد بن يونس . سلام بن سليم . هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أُبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ سورة يونس أُعطي من الأجر ومن الحسنات بعدد من صدّق بيونس وكذّب به ، وبعدد من غرق مع فرعون ) صدق رسول الله " * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ) ) . * ( الر تِلْكَ ءايَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ * أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءامَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَاذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ * إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الاَْمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ * إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِىَ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ ) * ) 2 " * ( الر ) * ) قُرِئ بالتفخيم والإمالة وبين اللفظين ، وكلها لغات صحيحة فصيحة . ابن عباس والضحاك : أنا الله أرى ، وقيل : أنا الرب لا رب غيري . عكرمة والأعمش والشعبي . الر وحم ون حروف الرحمن مقطعة . فإذا وصلت كان الرحمن . قتادة : اسم من أسماء القرآن . أبو روق : فاتحة السورة ، وقيل : عزائم الله ، وقيل : هو قسم كأنّه قال : والله إنّ " * ( تلك آيات الكتاب ) * ) . قال مجاهد وقتادة : أراد به التوراة والإنجيل والكتب المقدسة ، وتلك إشارة إلى غائب مؤنث . وقال الآخرون : أراد به القرآن وهو أولى بالصواب لأنه لم يخص الكتب المقدمة قبل ذكره